سجل الزوار

عن المركز

الوحدات الخارجية

الاخبار والمناسبات

مركز التدريب المهني

مقالات وصحف

مركز سيدة السلام لذوي الاحتياجات الخاصة

 

Profile on Bishop Sayegh

مركز سيدة السلام

كنيسة الراعي الصالح

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Virgin Mary

Getting Involved

الأتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص المعوقين

قانون حقوق المعوقين

 

الكلمة الافتتاحية

 

المهندس مجدي ديات /  رئيس اللجنة المركزية لمركز سيدة السلام في الاردن

 

صاحب الغبطة البطريرك فؤاد الطوال الكلي الوقار ،
صاحب السمو الملكي الامير رعد بن زيد المعظم ،
أصحاب المعالي والسعادة والسيادة والعطوفة،
الضيوف الكرام،
أسعد الله صباحكم بالخير والبركات،

يسرّني الترحيبُ بكم في هذا النهار المبارك الذي نفتتح فيه فرع مركز سيدة السلام الأول في مدينة العقبة ثمرة عمل لعدّة أعوام من الخبرات الغنية التي رسمت أجمل معاني المحبة الشاملة: محبة الله ومحبة الإنسان ومحبة الوطن. وصاغت رؤية جديدة للعمل الإنساني والوطني والروحي تمجيدا لله تعالى وخدمة لأخوتنا الاشخاص ذوي الاعاقة.
 
ويأتي هذا اليوم تتويجا لمسيرة حافلة بالعطاء للجنة مركز سيدة السلام في العقبة. فمنذ العام 2003 دعت اللجنة الى تنظيم عدد من المسيرات لتوعية المجتمع المحلي بحقوق الاشخاص المعوقين وواجب احترامهم واحترام كرامتهم الانساني. وكانت تلك المسيرات مبادرة تربوية على غرار المبادرات التي انطلقت في المحافظات الاردنية، إذ شاركت فيها دوائر المحافظة والسلطة كافة والكنيسة المحلية والأوقاف الإسلامية والتربية والتعليم ومراكز الشباب والتربية الخاصة. ونظّمت اللجنة عددا من البرامج التدريبية حول هذه الحقوق ودورات خاصة للأمهات وبرامج طبية ساهم فيها عدد كبير من أطباء القطاع الخاص في المحافظة لهم منا كل المحبة والتقدير على مبادارتهم المجانية النبيلة، وفوق كل هذا نلنا شرف الخدمة مع قواتنا المسلحة الاردنية الباسلة ممثلة في قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية والخدمات الطبية الملكية بشراكة رائعة مع الجيش العربي لبرامج طبية في أكثر من ثماني قرى من القرى النائية ومناطق جيوب الفقر، حيث قدمت الخدمة لاكثر من أربعة آلاف مواطن من بينهم الاشخاص ذوي الاعاقة.
 
وخلال هذه المسيرة الرائعة في الخدمة الانسانية برزت الحاجة الماسة إلى إقامة مركز مجاني في محافظة العقبة ليقدم الخدمة المطلوبة ويتمم المبادرات السابقة، فسارعت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مشكورةً على تخصيص قطعة ارض لاقامة هذا المركز الذي نفتتحة اليوم بمباركة صاحب الغبطة وحضوركم البهي.
يغطي المركز اليوم عددا من الاحتياجات المحلية وبشكل مجاني  من خلال خدمات العلاج الطبيعي والوظيفي ووحدة للتدخل المبكر وبرامج خاصة لشديدي الاعاقة والنطق وبرامج للاطفال التوحديين والإرشاد الأسري ومختبر للكمبيوتر معزز بأجهزة خاصة للأشخاص المعوقين وهو الأول من نوعه في المنطقة. كما خصصنا في هذا المركز  وحدة للرعاية الوالدية التي تعمل على تعزيز علاقة الاسرة مع الاطفال ذوي الإعاقة. فالعمل الانساني في هذا المجال هو بخلاف ما يعتقده الكثيرون من أن الإنسان المعاق يجب أن يعيش ضمن إطار طبي تقني متخصص فقط. لكن الحقيقة هي أن الانسان المعاق ينمو ويزهو ويتطور ويتفاعل في حضن الاسرة الواعية والمحبَّة. نأمل في القريب العاجل توسيع اطار هذه الخدمات لتصل إلى القرى المجاورة حيث الحاجة ملحة والخدمة مطلوبة بالتنسيق والتعاون بين اللجنة والمركز.
 
لربما حين ننظر إلى الإنسان المعاق لا نرى سوى قدرات مفقودة وجمال مشوه، ونغفل عن أن الإعاقة مهما عظمت فإنها تعجز عن إزالة إنسانيته. فالإعاقة لا تفقد الإنسان كرامته الإنسانية وحقوقه الطبيعية وما تركيزنا على حقوق الأشخاص المعوقين إلا لإيماننا بأنه يشكل دربا رئيسا لإعادتهم إلى مكانتهم الطبيعية في المجتمع من منطلق حقهم الطبيعي على قدم المساواة مع الآخرين، فهم جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، وهذا الوعي هو الأساس الذي تبنى عليه المجتمعات الحديثة، فكل أذى وانكماش وانعزال وكل تقدم ونمو إنساني  هو وليدة علاقاتنا مع الآخر وحسب رؤيتنا له دون اختزال لهويتنا الإنسانية.
 
ونسجل بفخر واعتزاز مبادرات المركز في المسيرات التربوية منذ العام 2002 التي نادت بحقوق المعوقين عند غياب التشريع الذي يتحدث عن الحقوق، واكتفى بالرعاية، نسجل بفخر واعتزاز بأن سيدة السلام وخلال هذه المسيرات قد اطلقت حملة تواقيع للمطالبة بحقوق المعوقين، وأن اول من وقعا على هذه الحملة  هما سمو الأمير رعد بن زيد المعظم وسيادة المطران سليم الصائغ في مادبا عام  2005.  يقوم المركز على نشر رؤية جديدة وهي عدم تأطير الخدمات داخل المؤسسات فقط بل السعي الى نشر التوعية في المجتمع، من خلال ما نادت به اللجان في البرامج التوعوية والتدريبية والتأهيلية ولبت الكثير من الاحتياجات المحلية في محافظات عدة.
 
فعندما صادق الاردن على الاتفاقية الدولية لحقوق المعوقين واصدر قانون حقوق الاشخاص المعوقين في العام 2007، اطلقت اللجنة المركزية برامج تدريبية على مستوى محافظات الاردن استهدفت المؤسسات الحكومية والافراد المعوقين واسرهم لتدريبهم على حقوق المعوقين فدربت اكثر من أربعمائة شخص في هذا المجال بالتعاون مع المركز الوطني لحقوق المعوقين والمجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين، هذا الى جانب البرامج التدريبية الاخرى لنفس الفئة المستهدفة في مجالات متخصصة بمواضيع الاعاقة والتربية الخاصة وتمكين الاسر وغيرها وأحيت اليوم العالمي للمعوقين على مستوى الاردن.  
إننا نعي بأننا لسنا الوحيدين في الميدان فالمبادرات كثيرة والحمد لله ولكننا نعي أننا ننال شرف الخدمة ونمارسها كرسالة نعبر فيها عن اسمى قيم الايمان المحبة والاخاء، فبهذه الطريق ننال اكثر مما نعطي، ننال فرح العطاء الذي لا ينتزع. أننا في هذه المؤسسة نعي تمام الوعي أن المجتمع لا يمكن أن يرتقي بالناس إلى مستوى واحد في شتى الظروف، بل هناك درجات متفاوتة أوجدتها الطبيعة، أننا في سيدة السلام نسعى الى أن نوظف هذا التفاوت للتنشئة مع الاختلاف واحترامه، بهذا التفكير نساعد بعضنا بعضا على أن نأخذ بزمام الامور لتوظيف مواهبنا في خدمة من هم أقل حظا " شعارنا القاعدة الذهبية الانجيلية " كل ما اردتم ان يفعله الناس لكم افعلوه انتم اولا" .


في هذا العام ستقوم اللجنة المركزية ومن خلال المراكز الرئيسية في عمان والعقبة والوحدات الخارجية في المفرق والفحيص وعنجرة ولجان المحافظات بالتركيز على التوعية المتخصصة من خلال ما سيصدر من محاضرات ونشرات توعوية في مجالات الاعاقة وسيكون التركيز ايضا على حق التعليم والدمج ودراسات ميدانية لمدى ملائمة البنية التحتية عملا بالتشريعات الجديدة بالاضافة الى حملات لكسب تأييد طلاب المعاهد العليا والجامعات.  


وبهذا المجال فاننا نوكد على أننا نسعى الى الشراكة الحقيقية بشفافية وواقعية واستعداد تام للتعاون مع المؤسسات الجادة في هذا العمل الإنساني بتعاون تام بعيدا عن المزاجية وعن أية منافسات أو مهاترات لا قيمة لها وبشكل مجاني. ولكي نحقق هذه الأهداف علينا أولا أن نعزز إيماننا بالله عز وجل ونعزز ثقتنا بدور اللجان لنميز بين الهواية والعمل الرعوي والأنشطة الشبابية عن المسؤولية الكبيرة التي نحملها على أكتافنا وبشكل طوعي في شتى المحافظات ومع مختلف قطاعات المجتمع، وأن أي تقليل من أهمية هذا العمل يعتبر انتهاكا لأهدافنا الإنسانية العالية فالعمل والشراكة والتفاهم المبني على الاحترام المتبادل واحترام التعددية الدينية هو الأساس الجوهري الجديد الذي تقدمه سيدة السلام وهو خط عريض أساسي من خطوط المركز.
 
صاحب الغبطة ،
صاحب السمو،
الضيوف الكرام ،
لا نشعر بداً أ أبداً ان احتفالنا هو احتفال خاص بنا، بل هو احتفال للوطن، لأننا أسرة أردنية واحدة متحابة، تحت قيادة جلالة مليكنا أبي الحسين أمد الله في عمره. ولا غرابة إذا علمنا أن الأردنيين ومؤسساتهم على تنوعها   بادروا الى تقديم الدعم والاسناد لهذا الصرح الانساني: فاسمحوا لي أن أوجه عظيم الشكر اولا لسمو الامير رعد بن زيد المعظم الامير النبيل والاب الكبير الذي يرافقنا شخصيا في هذه المؤسسة الانسانية، والشكر كذلك لعطوفة د.امل نحاس الامين العام للمجلس الاعلى لشؤون الاشخاص ذوي الاعاقة، والشكر الكبير ايضا لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ولمحافظة العقبة بكافة دوائرها  - التي رافقتنا يوما بيوم في البرامج والانشطة التي قامت بها اللجنة والمركز  - من مديريات التربية والتعليم والاوقاف الاسلامية والتنمية الاجتماعية والصحة والدفاع المدني والزراعة والاجهزة الامنية والاعلاميين. باقة محبة واعتزاز لقواتنا المسلحة التي سهلت عملنا ودعمت هذه البرامج التي تعكس اجمل صور الاردن وتلاحمهم كاسرة واحدة خلف القيادة الواحدة. الشكر والدعاء لكل الذين بذلوا في هذا المركز من أنفسهم ومن أموالهم بحب وسخاء ولكل من ساهم في الوصول لهذا اليوم واخص بالذكر قدس الاب عصام الزعمط كاهن كنيسة اللاتين في العقبة ولجنة مركز سيدة السلام باعضائها الحاليين والسابقين. كما وأشكر مدير المركز وجميع الكوادر الوظيفية كل بشخصة على عطائهم المتميز وأهنئهم على انجازهم الكبير.

كما واشكر ادارة فندق الانتر كونتننتال في العقبة على مساهمتهم الكريمة في افتتاح المركز هذا اليوم.

 

لكم جميعا خالص الشكر وعظيم المودة على حضوركم ومشاركتكم، متمنين دوام التواصل والدعم لهذه المؤسسة الإنسانية المجانية لكي تستمر بفتح اوابها يوميا لاستقبال الاطفال المحتاجين وأسرهم، سائلا العلي القدير لكم كلَّ خير وبركة ومحبة ولجلالة مليكنا قوّة العطاء وطول العمر ولاردننا الحبيب دوام العز الامن والاستقرار.